محمد بن محمد حسن شراب
292
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
جمع وشاح ، وهو شيء ينسج عريضا من أديم ويرصع بالجواهر ، وتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها . يريد أنها دقيقة الخصر لا يملأ وشاحها ، فكأنه غرثان . وصامتة : أي : ساكتة ، والبرين : جمع برة ، كلّ حلقة من سوار أو قرط وخلخال ، ويريد هنا الخلخال . وسكوت البرة كناية عن امتلاء ساقيها لحما بحيث لا يتحرك ليسمع له صوت . والشاهد ( البرين ) جمع برة ، وأنه معرب بالحركة على النون . ولكن هذه لا يقال فيها « برون » لتكون مدعّمة لمن قال : ( أربعين ) بكسر النون ، فالقياس فيها بعيد . [ الخزانة ج 8 / 70 ] . ( 242 ) أصلمعة بن قلمعة بن فقع لهنّك لا أبالك تزدريني البيت لمغلس بن لقيط . وصلمع الشيء : قلعه من أصله . وصلمعة بن قلمعة كناية عمن لا يعرف ، ولا يعرف أبوه . والفقع : أردأ أنواع الكمأة ويشبه به الرجل الذليل ، فيقال : فقع قرقر . لأنه يخرج على وجه الأرض وتطأه الدواب بأرجلها . وقوله لهنك : هي « لأنك » قلبت الهمزة هاء . والخلاف في « أصلمعة ، وقلمعة » : هل يجوز ترخيمهما ؟ فقال قوم لا يجوز لأنه كناية عن مجهول ، وقال آخرون يجوز ، لأنه علم ، ألا ترى أنهم منعوه من الصرف للعلمية والتأنيث . [ الهمع ج 1 / 182 ، واللسان ( صلمع ) . ( 243 ) ما ذا عليك إذا خبّرتني دنفا رهن المنيّة يوما أن تعوديني أو تجعلي نطفة في القعب باردة وتغمسي فاك فيها ثمّ تسقيني البيتان في الحماسة غير منسوبين . وقوله « دنفا » : أي : مشرفا على الهلاك . وانتصب على أنه مفعول ثالث ل : خبّر . ويروى « أخبرتني » و « ماذا » لفظه استفهام ومعناه تقريع وبعث . وانتصب « رهن » لأنه صفة ل « دنفا » والمراد : أيّ شيء عليك من أن تعودينا ، إذا أخبرتني عليلا . وقوله : عليك يقتضي فعلا وذلك الفعل يعمل في « أن تعوديني » وقد حذف حرف الجرّ منه أي : لا عار عليك ولا ضرر من عيادتي ، ولا من مداواتي بماء هذه صفته ، فهلا فعلت .